بسم الله الرحمن الرحيم
أعزائى، اليوم أكتب لكم عن إنسان أثر فىّ جداً، وليس وحدى بل والكثيرين من المحبين للموسيقى والغناء.
وتعريفا به:
ولد سامى يوسف فى يوليو 1980 فى عائلة موسيقية من أصول أذربيجانية ونشاء فى بريطانيا ومن ثم لعبت الموسيقى دوراً أساسياً فى حياته. منذ نعومة أظافره تدرب سامى على يد والده فهو ملحن عالمى وشاعر باختصار موسيقار متعدد المواهب. تعلم سامى العزف على كثير من الآلآت الموسيقية منذ أن كان صغيراً ثم بدأ فى الاهتمام بالغناء والتلحين، وفى سن الثامنة عشرة حصل على منحة لدراسة التلحين فى الأكاديمية الملكية للموسيقى فى لندن، والتى تعد واحدة من أعرق المعاهد الموسيقية فى العالم.
بدأ سامى التلحين منذ الصغر وقد ساعده صوته الجميل ودرايته الكبيرة بالنوتة الموسيقية وبنظريات وأسس الموسيقى وكذلك المقامات الشرقية. قطعاً إنه لمن النادر جداً أن يتوافر فى واحد شخص كل هذه المواهب.
عام 2004 كان عام سامى يوسف بإمتياز. فبالرغم من أن ألبومه «المعلّم» قد صدر فى صيف 2003 إلا أنه إقتحم العالم العربى من بابه الواسع ليقدم لنا فيديو كليب «المعلم» الذى كان سبب شهرته الواسعة فى الآفاق.
وقد أصدر ألبومه الثانى منذ فترة فى شكلين هما الأسطوانة المضغوطة CD، والكاسيت كما يحدث الآن مع كل المطربين، ويحتوى الألبوم على 10 أغنيات بعضها باللغة الإنجليزية وحدها، وبعضها تمتزج فيه أكثر من لغة، وبعضها عربية خالصة.
يقول سامى يوسف فى الورقة الملحقة بألبومه، والتى بدأها بجملة "الله جميل يحب الجمال": "إن الفن الإسلامى، سواء تجلى فى علم الخط، أو فى فن الخزف، أو فى الموسيقى فهو مستلهم من الحب والجمال الإلهيين. إن الموسيقى عطية من الله، فهى أداة يمكن أن تستخدم، لكنها أيضا – وكما يحدث غالبا – لا تستخدم بالفعل.
إن كل الأقطار الإسلامية تقريبا لديها تاريخ ثرى من الموسيقى الروحية الإسلامية، ولكل منها صوته ومذاقه المميزان له. ولكن، ولسوء الحظ، ولأسباب عدة، فإن هذا الميراث، فى طريقه إلى الزوال منذ فترة. إنها نيتى الخالصة أن يكون هذا الألبوم واحدا من المساعى الفنية التى آلت على نفسها أن تصوغ ثقافة (إنجليزية – إسلامية) أو (غربية – إسلامية)"
إذن لقد قرر سامى يوسف أن يعب من نهر الموسيقى الموجودة فى العالم الإسلامى، وأن يقرب بها بين الحضارتين الإسلامية والغربية، كما يقول، ولعلنا نجد هذا الأمر واضحا فى أغنيته Muhammad، التى أهداها إلى أطفال "بيسلان بروسيا" الأبرياء والتى تبدأ بمؤثر صوتى قوى ينقلك فورا إلى الحالة النفسية والفنية للأغنية، فظهرت طلقات الرشاش واضحة، ثم جاءت الموسيقى شرقية شجية أساسها الناى والكمان والطبلة.
وقد جاءت كلمات الأغنية كواحدة من أدوات توصيل حقيقة التعاليم الإسلامية التى حملها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى العالم، والتى تنبذ العنف والقتل، وتدعو إلى الإخاء والمساواة. ورغم ترديد سامى يوسف لجمل (محمد يا رسول الله، محمد يا شفيع الله، محمد يا بشير الله) والتى استقرت فى أذهاننا على أنها نوع من المديح، فإن وجود هذه الجمل – التى نطقها بالعربية – كان في محله ليخدم بذلك قضيته التى عبر عنها بالأغنية، والتى خرجت من إطار المديح التقليدي إلى إطار الغناء الذى يحمل هدفا وقضية.
لسماع ألبوم سامى (المعلم):
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخوللسماع ألبوم (My Ummah):
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخول
"شكرا لك":
*