أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
21/03/2010, 16:18:07
834,551 رسائل في 73,620 مواضيع بواسطة 13,602 أعضاء
آخر عضو: سلفي.و.أفتخر
الوقت الحالي : 21/03/2010, 16:18:07
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  الآداب و الفنون  |  مقالات (مشرف: فستالا)  |  موضوع: هل هي النهاية..؟ « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: هل هي النهاية..؟  (شوهد 923 مرات)
سمسم
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 217


نفسى أتوب!!!


الجوائز

سمسم.1645.el7ad.org

1645.1645.el7ad.org

« في: 23/04/2007, 21:46:10 »

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم  د.يحيى الجمل    ٢٣/٤/٢٠٠٧
قضيت اليومين الماضيين في بلد عربي صغير لأمر يتعلق بالعمل المهني وخلال هذين اليومين التقيت عدداً لا بأس به من الأشخاص من فئات عمرية وثقافية واجتماعية مختلفة، ودارت معهم جميعاً حوارات عفوية، ولكن هذه الحوارات مع ذلك ومع اختلاف المتحاورين كانت تدور حول موضوعات وهموم بعينها، وكانت الرؤي مختلفة أشد الاختلاف متباينة أشد التباين.

ومع ذلك فقد كانت هناك نقاط التقاء لم يستطع أحد أن يختلف حولها.

كان الإجماع علي أن الدول العربية جميعاً ـ وإن بدرجات تختلف في حدود ضيقة ـ تعيش مرحلة الدولة الشخصية، أي الدولة التي تدور حول شخص الحاكم أياً كان ذلك الحاكم ملكاً أو رئيساً، واتفق الجميع علي أن الوطن العربي يعرف بلاداً ملكية وبلاداً أخري «جمهورية ملكية» بمعني أن هناك دولاً عربية ملكية بالاسم والفعل وهناك بلاد جمهورية بالاسم، ولكنها ملكية بالفعل والتوجه والتصرفات.

لم يختلف أحد من المتحاورين حول هاتين الحقيقتين.

السلطة الشخصية شبه المطلقة للحاكم حتي وكأنه يتصرف في الدولة وكأنها ملك يمينه أو كأنها ـ كما يقولون في مصر ـ «عزبة أبوه»، وقد كان ذلك سائداً في العالم كله في القرون الماضية وإلي مشارف القرن السابع عشر الميلادي حين بدأت إرهاصات عهد التنوير في أوروبا وانتهت بقيام الثورة الفرنسية قرب نهايات القرن الثامن عشر «١٧٨٩».

ولكن البلاد العربية، رغم أن بعضها شاهد «بوادر تنوير»، ورغم أن بعضها اتصل علي نحو أو علي آخر بما حدث في أوروبا من تنوير، ورغم أن بعضها أيضاً هبت عليه رياح تحمل بعض إمارات الثورة الفرنسية ـ علي استحياء شديد ـ ومع أن كلها أو غالبيتها العظمي عاشت ظلام الدولة العثمانية، ثم عاشت طغيان الاحتلال الأجنبي فإنه يبدو ـ كما يري البعض ـ أن بنيتها الأساسية قاومت التنوير وأبت إلا أن تحافظ علي سمات البداوة وطبائع الاستبداد.

وأوشك كل المتحاورين علي أن يجمعوا علي أن رياحاً عاصفة تهب علي الأقطار العربية، ولكنهم اختلفوا حول استجابة الأنظمة العربية لهذه العواصف الهوج.

بعض هذه الأنظمة ـ وهي قلة ـ تمتعت بقدر من الذكاء وصادف أن حصّل بعض حكامها قدراً من التعليم ومن ثم فقد حاولت الاستجابة بقدر محدود لمنطق العصر ودواعي التغيير، ولكن غالبيتها أصابه نوع من الركود والجمود وتصلب الشرايين فلم تعد تري ولم تعد تسمع إلا نفسها وإلا ما تغط فيه من تخلف وفساد وهيئ لها أن وسيلتها الوحيدة للإبقاء علي الحكم وغنائمه هي مزيد من قهر الشعوب ومزيد من الاحتماء بأجهزة الأمن ومزيد من الرضوخ للقوي الأجنبية التي تظن هذه الأنظمة أن بيدها الإبقاء عليها أو علي الأقل مساندتها في البقاء، حيث هي استبداد وفساد.

واختلف المحاورون اختلافاً شديداً حول «القماشة البشرية» لهذه الأمة العربية بكل شعوبها إذ رأي البعض أن «القماشة» نفسها سيئة وأنه ليس لإصلاحها من سبيل ورتبوا علي ذلك أن تخلف الأمة هو «ضربة لازب» أو هو نوع من القدر المحتوم الذي لا فكاك منه وأن الظروف قد أوجدت في هذه المنطقة ثروات طبيعية لكي تزيدها سفهاً وتخلفاً، ولكي تجعل منها مطمعاً لمن يعرفون ما يريدون ويخططون له وينقذونه خطوة خطوة، ويري هؤلاء أن الشعوب العربية منساقة فيما رسم لها لا تعي منه شيئاً، إلا أن حكامها يتمتعون بالثروات الطبيعية وأن الشعوب تتمتع بالفئات، ولكن الجميع يسيرون فيما خطط لهم من سفه وتخلف علمي وفساد وقهر.

ورتب هؤلاء علي هذه المقدمات أن هذه الأمة في سبيلها إلي أن تبيد وتنتهي، كما انتهت أمم من قبل وطواها التاريخ ولم يعد أحد يعرف عنها شيئاً أو يذكر لها ذكراً، وإن مصير هذه الأمة أن تتسلط عليها القوي الحية سواء الموجودة بداخلها والتي اغتصبت جزءاً من أرضها وآن الأوان أن تكمل اغتصابها وسيطرتها علي سائر الأجزاء أو أن تتسلط عليها قوي باذغة محيطة بها سواء من شمال أو من شرق، وفي التاريخ أمثلة علي ذلك تجعل هذه النتيجة أمراً محتملاً وغير مستغرب،

 ويضيف هؤلاء وليس معني ذلك أن هذه الأمة كأفراد وأشخاص ستنتهي، سيبقي هؤلاء خدماً أو عبيداً ولا يحسب لهم حساب ولا وزن، ولكن الذي سيختفي هو تلك الأمة وهذه الدول بحسبانها دولاً وكيانات قانونية.

إلي هذا المدي يذهب هؤلاء والواقع المر الذي يتدني يوماً بعد يوم يساندهم في هذا الرأي الذي يذهبون إليه.

ولكن آخرين يرون غير ذلك.

البعض يري أن هذه الأمة ـ الأمة العربية ـ أنها أمة حضارية وأنها قدمت للعالم في بعض فترات التاريخ نوراً وعلماً وفلسفة ورسالة وأن ما يعتريها الآن من تراجع قد اعتري أمماً كثيرة قبلها، ولكنها استطاعت أن تستعيد عافيتها وتنهض من جديد.. ويدلل هؤلاء علي وجهة نظرهم بأنه لا توجد عناصر بشرية متفوقة بطبيعتها وعناصر أخري متخلفة بطبيعتها وإنما هي ظروف وأوضاع محيطة تعمل آثارها علي هذا النحو أو ذاك.

 ويضيف هؤلاء انظروا إلي الآلاف بل الملايين من أبناء هذه الأمة الذين هاجروا ونبغوا وأثبتوا جدارة في مجالات الطب والاقتصاد والعلم وغير ذلك، بل أصبح بعضهم من الأعلام الأفذاذ الذين يشار إليهم في العالم كله بالبنان.

إن الأمر يرجع إلي البنية المحيطة ولا يرجع إلي «جينات» تختلف من هنا إلي هناك.

ويضيف آخرون أن التعميم مجلبة للخطأ وأنه ليست كل الدول العربية ولا كل الشعوب العربية في غفلتها وتخلفها سواء.

ولكن هذا الفريق الذي يري أن هذه الأمة ليست في سبيلها إلي الانقراض ـ سواء كلها أو بعضها ـ يجمعون علي أن هذه الأمة إذا استطاعت أن تضع يدها علي أسباب تخلفها واستطاعت أن تتخلص منها فإنها ستستعيد عافيتها وتستأنف مسيرتها وتصل إلي ما وصلت إليه غيرها من شعوب ليست أفضل منها.

ويجمع هؤلاء أيضاً علي أن السبب الرئيسي للتخلف هو أنظمة الحكم التي تقوم علي ركيزتين: هما الاستبداد والفساد وأن هذه الشعوب إذا استطاعت أن تلوذ في حياتها بالمنهج العلمي وآمنت بأهمية البحث العلمي واتخذت الديمقراطية بما تعنيه من سيادة القانون والتعددية وتداول السلطة سبيلاً للحكم فإنها ستحقق التقدم الذي يعيدها إلي خريطة التاريخ ويحفظ مكانها بين الأمم والشعوب، ويقول هؤلاء إن حلقة من أضعف الحلقات في هذه الأمة هي «موريتانيا» استطاعت أن تثبت أن هذه الأمة قادرة إذا هيئ لها حاكم إنسان واعٍ علي أن تصل أسبابها بأسباب الديمقراطية وأن تنفذ من دائرة الاستبداد والفساد الجهنمية إلي آفاق رحبة للتقدم والانطلاق.

وقل عسي أن يكون ذلك صحيحاً.

وقل أيضاً عسي أن يكون قريباً.

 
المصدر: جريدة المصرى اليوم
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
هل هي النهاية..؟

"شكرا لك":
*
سجل

قال الله تعالى: (سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شىء شهيد) فصلت:53
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  الآداب و الفنون  |  مقالات (مشرف: فستالا)  |  موضوع: هل هي النهاية..؟ « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


تم إنشاء الصفحة في 0.039 ثانية مستخدما 32 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
free counters Google Page Rank : Google Page Rank